ابن هشام الأنصاري

115

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ 333 ] - * إذا باهليّ تحته حنظليّة *

--> [ 333 ] - نسب العيني هذا الشاهد إلى الفرزدق ، وذكر مثل ذلك الشيخ خالد ، وأنشده في اللسان ( مادة ذرع ) ولم ينسبه ، والذي ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * له ولد منها فذاك المذرّع * اللغة : ( باهلي ) أراد رجلا منسوبا إلى باهلة ، وهي قبيلة من قيس عيلان ، وقد أكثر الشعراء من ذم هذه القبيلة ؛ فمن ذلك قول الشاعر : ولو قيل للكلب : يا باهليّ * عوى الكلب من لؤم هذا النّسب ومن ذلك قول الآخر : وما سأل اللّه عبد له * فخاب ، ولو كان من باهله ( حنظلية ) أراد امرأة منسوبة إلى حنظلة ، وهي قبيلة من تميم ، وحنظلة تعد أكرم قبائل تميم ، حتى ليقال لهم ( حنظلة الأكرمون ) وقوله : ( المذرع ) هو بضم الميم وفتح الذال المعجمة وتشديد الراء المفتوحة - وهو الذي تكون أمه أكرم وأشرف من أبيه . الإعراب : ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه ، مبني على السكون في محل نصب ( باهلي ) اسم كان المحذوفة وحدها ( تحته ) تحت : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وضمير الغائب العائد إلى باهلي مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ( حنظلية ) مبتدأ مؤخر ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب خبر كان المحذوفة وحدها ، وهذا هو الوجه المعتبر عند المؤلف في هذا البيت ، ولو أنك أردت أن تجعل المحذوف في هذا البيت كان واسمها كما في البيت الآتي لكان قوله : ( باهلي ) مبتدأ أول مرفوعا بالضمة الظاهرة و ( تحته ) تحت : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم أيضا ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى باهلي مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ( حنظلية ) مبتدأ مؤخر ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة المبتدأ وخبره المقدم عليه في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، وجملة المبتدأ الأول وخبره في محل نصب خبر لكان المحذوفة مع اسمها ، واسمها ضمير الشأن ، وتقدير الكلام على هذا : إذا كان هو - أي الحال والشأن - باهلي تحته حنظلية ، ويكون الفرق - على الوجه الأخير - بين هذا البيت والبيت الآتي : أن هذا البيت يجوز فيه وجهان ؛ أحدهما أن يقدر المحذوف كان وحدها ، والثاني أن يكون المحذوف كان مع اسمها ، ولا يجوز في البيت الآتي الوجه الأول لما سنذكره هناك . ( له ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ( ولد ) مبتدأ مؤخر ، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع صفة -